السيد جعفر مرتضى العاملي
233
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وشدة خضوعه لله سبحانه ، ولرسوله « صلى الله عليه وآله » ، لم يكن يرى نفسه زميلاً لمحمد . كما أنه يشير إلى صفاء ذاته ، وطهارة روحه ، وخلوص نواياه . . ونجد في مقابل ذلك : أن النبي « صلى الله عليه وآله » نفسه ، كان يتبرك بالعرق الذي يكون على وجه علي « عليه السلام » ( 1 ) . الله ورسوله عنك راضيان : وقد كانت الجائزة العظمى التي نالها علي « عليه السلام » هي أن الله تعالى ورسوله « صلى الله عليه وآله » راضيان عنه . . وتكون هذه الكلمات هي البشارة الكبرى التي يبكي علي « عليه السلام » فرحاً بها وشوقاً إليها . . فهو إذن لا يطمع بالقصور ، ولا بالحور ، ولا تهمه الجنان ولا يفرحه كل ما فيها ، بمقدار ما يهمه ويفرحه رضى الله تعالى ، ورضى رسوله ، وفقاً
--> ( 1 ) راجع : مستدرك الوسائل ج 17 ص 335 ومناقب أمير المؤمنين « عليه السلام » للكوفي ج 1 ص 394 والمسترشد للطبري ص 602 ومائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي ( ابن شاذان ) ص 58 والتحصين للسيد ابن طاووس ص 555 واليقين للسيد ابن طاووس ص 179 و 196 و 197 و 243 و 367 والبحار ج 37 ص 300 و 324 وج 38 ص 2 وج 40 ص 15 و 82 و 315 وج 89 ص 91 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 55 وحلية الأبرار ج 2 ص 446 وكتاب الأربعين للماحوزي ص 249 ومناقب أهل البيت « عليهم السلام » للشيرواني ص 116 والغدير ج 8 ص 87 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 194 و 381 والإمام علي « عليه السلام » للهمداني ص 92 و 148 وتفسير فرات ص 406 والمناقب للخوارزمي ص 85 وكشف الغمة ج 1 ص 112 وكشف اليقين ص 266 وتأويل الآيات ج 1 ص 185 وتنبيه الغافلين ص 28 .